«حسنية واجد».. نجاح اقتصادي بقبضة استبدادية في بنجلاديش (بروفايل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في مدينة «دكا» عاصمة بنجلاديش، أُجريت الانتخابات العامة في الدولة الصغيرة بجنوب شرق قارة آسيا، الأحد الماضي، ونجحت رئيسة الوزراء، الشيخة حسنية واجد، في الفوز بولاية رابعة، وقالت إنها «مرتاحة الضمير» بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات النيابية، التي انتقدتها المعارضة واصفة إياها بأنها «مهزلة»، وطالبت بانتخابات جديدة.

وأحرز حزب «رابطة عوامى» الحاكم، الذي تتزعمه الشيخة حسنية، انتصاراً ساحقاً بحصوله على 288 مقعداً من أصل 300 مقعد في البرلمان، وانتقد الحزب القومى البنغالى المعارض ترهيب أنصاره وعمليات الحشو الكثيفة لصناديق الاقتراع، وسجن 15 ألفاً من أنصاره منذ نوفمبر الماضى، وأسفرت أعمال عنف على هامش الانتخابات عن سقوط 21 قتيلاً، كما وجهت قوى المعارضة في بنجلاديش، وعلى رأسها حزب «بنجلاديش الوطنى»، إلى الشيخة حسنية اتهامات بالاستبداد واعتقال الصحفيين والمعارضين، كما اتهمها الإعلام الغربى بانتهاك حقوق الإنسان، لترد على تلك الاتهامات خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» بأنها «وسام شرف».

وعقب فوزها، قالت: «أعتقد أن الانتخابات العامة جرت بصورة سلمية بوجه عام رغم سقوط قتلى من أعضاء رابطة (عوامى) على أيدى مؤيدى المعارضة».

في الوقت نفسه، رفض رئيس لجنة الانتخابات في بنجلاديش، أمس، الدعوات إلى إجراء اقتراع جديد، بعد اتهامات واسعة من المعارضة بحدوث عمليات تزوير في الانتخابات.

والشيخة حسنية هي ابنة الرئيس الأول لبنجلاديش، الشيخ مجيب الرحمن، الذي اغتيل عام 1975 مع أفراد عائلته على يد عدد من الضباط العسكريين، ونجت «حسنية» وشقيقتها «ريحانة» لوجودهما في ألمانيا.

وفى عام 1996 أصبحت رئيسة للوزراء بعد فوز حزبها في الانتخابات التشريعية، وفى عام 2001 هُزمت في الانتخابات، وواجهت اتهامات بالابتزاز والتحريض على القتل في عام 2007، وأصدر القضاء مذكرة توقيف في حقها، ثم غادرت بلادها إلى الولايات المتحدة، لكنها عادت مجدداً إلى بنجلاديش في العام التالى وقادت حزبها في الانتخابات لتولى رئاسة الوزراء مرة أخرى، حيث حقق حزبها فوزاً تاريخياً.

ويُحسب لـ«حسنية»، 71 عاماً، زيادة معدل النمو الاقتصادى في بلادها وجذب الاستثمارات وتشجيع عملية التنمية، حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 7% خلال عام 2017، بالإضافة إلى استقبال لاجئى «الروهينجا» الفارين من مذابح ميانمار المجاورة، فضلاً عن إطلاقها مشروعاً لبناء «مساجد نموذجية»، عددها 560 مسجداً، بتكلفة تبلغ مليار دولار، بتمويل جزئى من السعودية، بهدف مكافحة التشدد الإسلامى في بنجلاديش ذات الغالبية المسلمة، حيث يبلغ عدد سكانها 160 مليون نسمة.

وحسب تصريحات صحفية لوكالة «فرانس برس»، قال رئيس المؤسسة الإسلامية الحكومية، شميم أفضل، في إبريل 2018، إن بلاده تعتزم إنجاز هذا المشروع لتوعية ضد «الأفكار الإسلامية المشوهة» يروجها حزب الجماعة الإسلامية المعارض في بنجلاديش وجماعة الإخوان في مصر.

ويأتى فوز الشيخة حسنية في مواجهة منافِستها، خالدة ضياء، المريضة والمسجونة، في حربهما التي شكّلت ميزاناً للحياة السياسية منذ تسعينيات القرن الماضى، إذ تناوبت السيدتان- اللتان تحمل كل منهما لقب «بيجوم»- على السلطة، وتتواجهان بشراسة للسيطرة عليها.

وذكرت وكالة «رويترز» أن المبيعات السنوية لصناعة الملابس في بنجلاديش تضاعفت، خاصة أنها الركيزة الأساسية للاقتصاد في بنجلاديش، بمقدار 3 أمثال تقريباً، إذ بلغت قيمة صادرات الملابس 30.6 مليار دولار في 2017، لتسجل 83.5% من إجمالى الصادرات للدولة، كما تحتل تلك الصناعة المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد الصين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق