«هولاكو» يفجر أزمة وحركة تنقلات على المسرح القومي

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

تسبب العرض المسرحى «هولاكو» للمخرج الكبير جلال الشرقاوى، فى أزمة داخل البيت الفنى للمسرح، وذلك بعدما شهد البيت الفنى للمسرح حركة تنقلات بين مديرى الفرق، كان من بينها اعتذار أحمد شاكر عبد اللطيف مدير فرقة المسرح القومى عن إدارة فرقة المسرح الحديث، بدلاً من الفنان أشرف طلبة، الذى بدوره تولى قيادة «القومى»، بعد 10 أشهر فقط من تولى «شاكر» إدارته.

العرض من تأليف الشاعر الكبير فاروق جويدة، وسبق أن أعلن «البيت الفنى» عن تقديمه فى نوفمبر الجارى، ولم يبدأ مخرجه جلال الشرقاوى بروفاته، ويجرى العمل عليه منذ 5 سنوات، بعدما اعتذر عدد من النجوم عن تقديمه منهم سوسن بدر وماجد الكدوانى ورغدة، ومن المتوقع تقديمه بكل من أشرف عبد الغفور وعفاف شعيب وأيمن الشيوى، ومجموعة من شباب المسرح.

وأكد «البيت الفنى» فى بيان رسمى صادر عنه أن الرقابة على المصنفات الفنية عدلت بعضا من المشاهد والجمل الحوارية بالنص، كانت لجنة قراءة النصوص بالمسرح القومى قد رفضتها بسبب تضمنها إسقاطات سياسية حالية، والإساءة للحكام العرب وللدول العربية، وأوضح «البيت الفنى للمسرح» فى بيانه: «ما أثير حول اعتذار أحمد شاكر عبد اللطيف عن إدارة فرقة المسرح الحديث، جاء فى إطار حركة تنقلات عادية تهدف لتنشيط الأداء فى مسرح الدولة، ضمن تنقلات مشابهة بين فرق مثل «الإسكندرية وشعبة المواجهة والتجوال»، إلا أنه فيما يبدو أن «شاكر» اعتبر أن النقل ينتقص من قدره، فما كان منه إلا التقدم باعتذار عن إدارة الفرقة، رغم أن فترة إدارة عبداللطيف لـ«القومى» لم تشهد إنتاجا جديدا، وانشغلت خشبة «القومى» فى أغلبها بعرض مسرحية «المتفائل» التى تم التجهيز لها بالكامل من خلال الإدارة السابقة للفرقة برئاسة يوسف إسماعيل، واكتفى «شاكر» بافتتاحها.

وأشار البيان إلى أن مشروع مسرحية «هولاكو» قد تعثر طوال 5 سنوات لأسباب أبرزها عدم الاستقرار على تسمية أبطال العرض، وأن «شاكر» أصر على إعادته للرقابة مرة أخرى، وتمت الموافقة عليه مجددا، وأبدى مؤلفه فاروق جويدة مرونة تجاه بعض الملحوظات الصغيرة، والتعاقد مع فريق العمل، ووقع «شاكر» التعاقد بصفته مديرا للفرقة، وقدم ميزانية العرض وتم رفعها إلى السلطة المختصة واعتمادها من رئيس قطاع الإنتاج الثقافى، وهو ما يعتبر التزاما قانونيا وماليا تجاه العرض، وتابع: «شاكر استخدم عبارات مثل (الوقت الحالى فى مصر والمنطقة العربية غير ملائم لتقديم العرض)، وهى عبارة فضفاضة لا تنطلق من مرتكزات فنية، ولا توضح مثلا لماذا لا يتناسب الوقت وتقديم عرض عن واحدة من لحظات الكفاح الوطنى ضد الغزاة، بينما تشهد المنطقة صراعات ونزاعات بمختلف صورها، بالإضافة إلى ما يقاومه الوطن من قوى إرهابية وظلامية تعتبر غزوا تتريا من نوع آخر، وكل ما هو متداول وتم نشره من مقاطع من النص اعترضت عليها الرقابة تم تعديلها أو حذفها».

وقال المخرج جلال الشرقاوى لـ«المصرى اليوم»، إنه ليس لديه حتى الآن معلومة مؤكدة عن موعد انطلاق العرض على المسرح القومى، موضحا أنه يتناول فترة غزو العراق عام 654 هـ، والشاعر فاروق جويدة أخذ من التاريخ ما شاء واستكمل من خياله.

من جانبه قال أحمد شاكر عبداللطيف، الرئيس السابق للمسرح القومى: رئيس البيت الفنى يعيش حالة إنكار بعد أن وجد أن الأغلبية المطلقة من الوسط المسرحى والجمهور قد أيدونى فى موقفى، ويحاول صرف النظر عن قضيتى الأصلية وهى نزع صلاحياتى كمدير للمسرح القومى، بل يحاول أن يصور أن استقالتى قد جاءت نتيجة صدور قرار نقلى من إدارة «القومى» إلى فرقة المسرح الحديث، وقد توليت مهمتى كمدير للمسرح القومى بتاريخ 4 فبراير، وقمت بإنتاج مسرحية «يعيش أهل بلدى» التى كانت مدرجة مثلها مثل مسرحية «المتفائل» فى خطه المسرح القومى، أما الاعتماد والتنفيذ، ومباشرة الإنتاج، والعمل على تفاصيل العرض من أجل ظهوره للنور كان مجهودى على مدار 3 أشهر متتالية، وبعد عرضها لمدة شهر، جاء الدور على إنتاج «المتفائل» التى أشرفت على مباشرة كل عناصر إنتاجها أيضا، حتى خرجت للنور فى يونيو الماضى، واستمر عرضها لمدة 3 أشهر كاملة بنجاح ساحق شهد به الجميع، وأمام كل محاولات إجحاف مجهودى على مدى 9 أشهر كاملة من العمل المتواصل، والنجاح الواضح أرى أنه من حقى طلب شهادة الفنان يوسف إسماعيل المدير السابق للمسرح القومى، الذى يدعى البيان أن مسرحية «المتفائل» قد تم التجهيز لها فى عهده.

‎وتابع: وصف البيان ما أثير حول عرض «هولاكو» بأنه زوبعة غير مفهومة، وأننى اكتشفت فجأة عقب اعتذارى أن النص به مشكلات، وفى ذلك أيضا مغالطة جديدة، فقد كلفت بإنتاج «هولاكو» من وزيرة الثقافة فى اجتماع تم فى مكتبها فى يونيو الماضى، حضره خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافى، وإسماعيل مختار، رئيس البيت الفنى للمسرح، وقد نقلت للوزيرة فى هذا الاجتماع مخاوفى وتحفظاتى حول نص المسرحية الذى يحتوى على ما قد يؤثر على العلاقات المصرية الخليجية، والأمريكية المصرية، فكان ردها أن يترك الأمر للرقابة على المصنفات الفنية، وبما أن ترخيص الرقابة للمسرحية المذكورة كانت قد انتهت صلاحيته، فقد كان لزاما على إداريا إرسال النص لها مرة أخرى لإعادة الترخيص، وتشهد الاعتذارات بالعشرات للنجوم، وبدورى أرسلته لرئيس البيت الفنى للمسرح، كما أننى أرسلت خطابات لوزيرة الثقافة لكى ألفت نظرها لخطورة تقديم المسرحية، وما يذكره بيان البيت الفنى أننى اكتشفت فجأة أن النص به مشكلات هو إنكار فاضح للخطابات الرسمية للوزيرة ولرئيس البيت الفنى شخصيا.

‎وأضاف: تقرير لجنة القراءة حذر من أن يحتوى النص أو العرض على أى إسقاط على الواقع السياسى والاجتماعى، وهو أمر يستحيل تطبيقه على أرض الواقع، والعبارات التى أثارت تخوفى وتخوف لجنة النصوص بالمسرح القومى التى يرأسها الكاتب الكبير أيمن سلامة الذى أصدر تقريره بذلك مازالت مجازة ولم تحذف حتى الآن، كما أن ما حدث من فك ارتباط من جانبى بعد كل هذه التخوفات ليس بدعة فلقد تم فك الارتباط بتلك المسرحية مرتين قبل قدومى،

‎واختتم «شاكر»: تقدمت باستقالتى المسببة بتاريخ 11 نوفمبر احتجاجا على كل ما يحدث معى من تعطيل صلاحيات، وأعتبر قرار نقلى تعسفيا، والتفافا حول الاستقالة المسببة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق