محمد الرفاعى.. «المتمرد» الذى عشق المسرح وغضب من أجله

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«المتمرد» هو عنوان الكتاب الذى صاغه الناقد والشاعر والفنان التشكيلى محمد بغدادى عن الناقد الراحل محمد الرفاعى، وصدر ضمن مطبوعات المهرجان القومى للمسرح المصرى.

والمتمرد هو وصف يليق تماما بمحمد الرفاعى، اقتنصه بغدادى من معرفته الطويلة به لأكثر من أربعين عاما تزاملا خلالها فى المجلة المتمردة حاوية المتمردين «صباح الخير».

وعلى الرغم من صغر حجم الكتاب إلا أنه ملىء بالمعلومات التى لا يعرفها كثيرون عن صحفى مشاغب وساخر وناقد لم تحركه إلا قناعاته ومبادئه. وهو كما يصفه بغدادى فى سطور الكتاب الأولى «واحد من كبار النقاد المخلصين لقضية المسرح»، «عاش ليقول كلمته بكل صراحة وبلا خوف. كان لاذعا بأسلوبه الساخر المتميز، فيقول ما لم يجرؤ أحد على قوله».

فى الكتاب سنتعرف على جوانب خفية فى حياة الرفاعى الذى اختار أن ينحاز إلى مسرح الثقافة الجماهيرية، يجوب مع عروضها الأقاليم المختلفة ويكتب عنها بحماس شديد.

سيدهشنا بغدادى حين يكشف أن الرفاعى بدأ نشاطه الإبداعى شاعرا، وكانت تجاربه الأولى تنبئ عن مولد شاعر كبير. لكن مصادفة جعلته يشاهد فيلما فى قصر ثقافة الشاطبى بالإسكندرية التى كان يعيش بها، وكان الناقد الكبير رؤوف توفيق يعقب على الفيلم، وانبهر الشاب بقدرة ذلك الناقد على تحليل عناصر الفيلم وبلغة بسيطة آسرة. وحينها شعر أن النقد هو مجاله الذى سيبرع فيه، خاصة أنه شارك فى النقاش ولفتت آراؤه نظر الناقد الكبير. لينضم بعدها بسنوات وتحديدا فى عام 1975 إلى كتيبة صباح الخير كمحرر فنى متدرب على يد رؤوف توفيق.

وهكذا يأخذنا الكتاب أخذ شاعر مقتدر لنجول بين محطات محمد الرفاعى المختلفة، واضعا أيادينا على المحطة الأهم فى مسيرة رفاعى، وهى مسيرة النقد التى لم تقف عند قراءاته للعروض المسرحية، بل امتدت إلى رؤيته النقدية التى وضعها فى عدد من الكتب المهمة وهى «تجارب فى المسرح العربى» والذى رصد من خلاله أهم التجارب المسرحية العربية، مؤكدا على أهمية الدور الذى يمكن أن يلعبه المسرح فى حياة الشعوب. ثم يتحفنا بكتاب آخر عن القضية الأصل، قضية فلسطين، ليبحث فى «فلسطين فى المسرح المصرى.. السؤال المراوغ والفعل المستحيل».

راصدا تحت هذا العنوان عشر مسرحيات تناولت القضية الفلسطينية من مختلف زواياها وأبعادها. ثم يعود إلى عشقه الأول، إلى مسرح الثقافة الجماهيرية، ليضع عنه كتابه الثالث «عربة اسمها المسرح» مستوحيا عنوان مسرحية تينسى وليامز الشهيرة «عربة اسمها الرغبة» وواصفا من ناحية أخرى رحلته الجوالة بين أقاليم مصر المسرحية عبر عربة كان يستقلها مع أقرانه من نقاد جيله يشاهدون ويشجعون ويؤازرون صناع المسرح البعيدين عن بؤر الضوء القاهرية.

«المتمرد» كتاب جدير بالقراءة، يضع مؤلفه يديه ببراعة جراح على أهم محطات ناقد مسرحى كبير صاحب أسلوب خاص.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق