«كلما ركبت القطار»... شعر لـ محمد حلمى السلاب

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ينتابنى قليل من القلق

أتحسس على الفور

تذكرة سفرى

وينطلق غير عابئ

بمشاعرى

بدرجاته الطبقية

ذلك الذى يشبه

الوطن المصغر

فاغرا صفارته منذرا

كل من يقف فى طريقه

لا أخفيكم سرا.. ذات مرة

ركبت الدرجة الفاخرة

كنت مرتبكا أشعر بالذنب

لأنى من أصدقاء الدرجة

الثالثة.. نعم الثالثة

خليطا من البشر

يقاوم لكى يعيش

فقراء لا يخفون فقرهم

مهما كانت رذائلهم

هم وقود الحياة

لا يسير القطار بدونهم

كلما ركبت القطار

أتلفت حولى منتظرا

كمسارى سكك حديد مصر

يخط خطا بقلمه على..

تذكرة سفرى

ويطمئننى أننى راكب شرعى

أستحق ركوب القطار

ويمنحنى ابتسامة رضا

فأنا أستحق الحياة

ولكن.. لكن ماذا لو جاء

ولم أجدها لأى سبب

من الأسباب؟

ماذا سيفعل بى؟

كيف سينظر لى؟

هل سيصدر الأوامر

بأن ألقى بنفسى من نافذة الوطن؟

عفوًا... نافذة القطار

ترى هل أستسلم هكذا

سأدافع عن نفسى

سأواجهه بجسارة

سأبرز له بطاقتى

وأشير إلى صورتى

بجوار الأهرامات

وأبو الهول

أعلن عن هويتى

أنا مصرى

أنا مصرى

ولن أقفز من نافذة الوطن

سأتحدى أى ظروف

تكبل حياتى

وتجعلنى أسيرًا لليأس والإحباط

أنا من شارك أبى

فى حرب الاستنزاف

حتى لو فقدت التذكرة

هناك حلم أبدى للوطن

لا يغيب عنى

فمن له غيرى؟

كلما ركبت القطار

أتحسس جيبى

أتنفس الصعداء

فى انتظار امتحان آت

يا سيادة الكمسارى

أنا أستحق ركوب القطار

ولى مكان فى المكان

ولن أقفز مثلما قفز

الشابان

لم يدافع عنهما أحد

من السادة الركاب

أو يجمعوا لهما ثمن التذكرة

اكتفوا بالجلوس باسترخاء

يتندرون على من ركبوا

بغير استئذان!

كلما ركبت القطار

أتحسس تذكرة سفرى

حتى لا أفقد محبة

كمسارى سكك حديد مصر

ويصير مكانى فى الفضاء

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق